أبي هلال العسكري
109
جمهرة الأمثال
صحاحها نظرت إليها القرعى فاستنّت معها ، فسقطت من ضعفها ، والاستنان هاهنا : العدو ، والقرع : بثر يخرج بالفصال ، فتجرّ على السباخ فتبرأ . يقال : قرّعت الفصيل ، إذا فعلت به ذلك ، كما يقال : قرّدته ، إذا نزعت عنه القردان . « ( 1 » والفرس تقول في معنى هذا المثل : رأت فأرة خيلا تنعل ، فرفعت رجلها . ومما هو في معنى هذا المثل من الشعر قول بشّار : فيا أيّها الطالب المبتغى * نجوم السماء بسعى أمم سمعت بمكرمة ابن العلا * ء فأنشأت تطلبها ، لست ثمّ ! وقول أبى تمّام : « 2 » * هيهات منك غبار ذاك الموكب * « 1 ) » * * * [ 99 ] - قولهم : إن هلك عير فعير في الرّباط يضرب مثلا للشيء يقدر على العوض منه ، فيستخفّ بفقده . والرّباط : الحبل الذي تربط به الدّابّة ، وسمّيت الخيل رباطا ، لأنها تربط بإزاء العدو في الثّغر ، ويربط العدوّ بإزائها خيله ، يعدّ كلّ لصاحبه ، وفي القرآن : ( وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ ) « 3 » . « ( 4 » وقلت في هذا المعنى : ومن يك ممدوحا بنظم يصوغه * فإنّك ممدوح بك النّظم والنّثر فإن يك بعض الأكرمين يعقّنى * فإنّك مدّ البحر إن أخلف القطر « 4 ) »
--> ( 1 - 1 ) ساقط من ص ، ه . ( 2 ) ديوانه 1 : 104 ، وصدره : * يا طالبا مسعاتهم لينالها * [ 99 ] - الميداني 1 : 17 المستقصى 149 ، وروايته فيه « إن فرعير . . . » ، الحيوان 2 : 257 ( 3 ) سورة الأنفال 60 ( 4 - 4 ) ساقط من ص ، ه .